شعارنا الجودة و التميز
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نحو توعية بالمقدسات لأطفالنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وليد ياسين



عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

مُساهمةموضوع: نحو توعية بالمقدسات لأطفالنا   الأربعاء 30 يونيو - 18:16

نحو توعية بالمقدسات لأطفالنا
انتظر صلاح الدين والده بشوق ولهفة للتعرف على المسجد الأقصى؛ فهيَّأ المكان جيدًا، وأعد المشروب، واستقبل الوالد بحفاوة شديدة.
صلاح الدين: مرحبًا بأبي الغالي صاحب الحديث الغالي عن المسجد الغالي (المسجد الأقصى)، إنني أنتظر حضرتك بلهفة وشوق لاستكمال الحديث الليلة.. فهل حضرتكم مستعد يا أبي؟
الأب: أهلاً وسهلاً حبيبي صلاح الدين.. نعم نكمل الليلة إن شاء الله تعالى يا ولدي الغالي.
صلاح الدين: أستأذن حضرتك يا أبي أن تعرفني أولاً بعلاقة وطني ببقية أوطان المسلمين الأخرى.
الأب: الوطن الإسلامي يا ولدي وطن واحد لا يتجزأ لأبناء أمة واحدة هي الأمة الإسلامية.
صلاح الدين: يقولون في الدساتير الحديثة يا أبي إن كل دولة تهتم بحدودها الجغرافية فقط حسب التقسيم الدولي، وليس لها أن تتدخل أو تهتم بشأن خارجي؛ كما درسنا في مناهج التعليم.

الأب: القرآن الكريم هو الدستور يا ولدي الحبيب، فهو النظام العظيم الراقي الذي وضعه الله تعالى لينظم الكون كله وليلتزم به العباد: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)﴾ (البقرة).


صلاح الدين: وماذا يقول القرآن عن الأمة الإسلامية وحدودها يا أبي الغالي.
الأب: يعلمنا القرآن الكريم يا ولدي الحبيب أن حدود الأمة الإسلامية هي العقيدة، وليس الحدود الأرضية المصطنعة فكل شبر فيه مسلم يقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فهو وطن إسلامي.. يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92)﴾ (الأنبياء)، إذن فأمتنا أمة واحدة وليست دويلات مقطعة الأوصال، فهذه الحدود لم تكن موجودة من قبل إنما اصطنعها المحتلون الذي أرادوا تفريق أمة الإسلام وتقطيعها حتى يسيطروا عليها.

وقد قال الشاعر:
وأينما ذُكر اسمُ الله في بلدٍ عددتُ ذاك الحِمى من صُلب أوطاني
صلاح الدين: إنك يا أبي الحبيب تعلمني دائمًا أن يكون لي دور ومكان؛ فأين مكاني أنا من هذه الأمة يا أبي؟

الأب: نعم يا ولدي الحبيب، فأنت جزء مهم من هذه الأمة العظيمة، ويجب أن تعتز بانتمائك إليها، وأن ترفع رأسك بشموخ، إنك يا ولدي من أفضل أمة على وجه الأرض.. واسمع إلى قول ربك تبارك وتعالى يخاطبنا: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمْ الْفَاسِقُونَ (110)﴾ (آل عمران).
صلاح الدين: وهل لا يحق لي أن افتخر بوطني مصر يا أبي الحبيب؟
الأب: يا ولدي الحبيب مصر الغالية قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كنانة الله في أرضه"، وقال عن شعب مصر إنهم "خير أجناد الأرض ولا يزالون مرابطين إلى يوم القيامة"، وقد ذُكرت مصر في القرآن الكريم عدة مرات، ومنها قوله تعالى على لسان سيدنا يوسف ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ (يوسف: من الآية 99)، وجميل يا صلاح الدين أن تحب بلدك الذي نشأت عليه وتربيت في أحضانه، ولكن حبك وانتماءك لمصر فقط لا يكفي؛ فأنت مسلم مؤمن بالله؛ والله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: من الآية 10).
صلاح الدين: ما شاء الله لم أكن أعرف يا أبي أن لمصر وشعبها هذه المكانة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن ما رأيك يا أبي فيمن يقولون: (مصر أولاً)، (مصر فوق الجميع)، (نحن لا نهتم إلا بشئون مصر فقط)، (ما لنا ولفلسطين)، (ما يحدث للمسجد الأقصى أمر خارج حدود الوطن فلا نهتم به).

الأب: هؤلاء أقزام يا ولدي الحبيب، يقزمون أنفسهم في حدود بقعة جغرافية صغيرة، ولا يدركون عظمة أمتنا، ولا يفهمون قيمة المسلم العملاق ولا واجبه تجاه أمته، ولا يعرفون قيمة مصر ولا قدرها الحقيقي.

صلاح الدين: وما واجب المسلم تجاه أمته يا أبي؟

الأب: المسلم الحقيقي يا ولدي وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله"، المسلم يا ولدي يرتبط بأمته العظمية كلها، وليس بالقطر الذي نشأ فيه فقط، فالمسلمون يا ولدي كالجسد الواحد كما علَّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: في حديثه الشريف "مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمَّى" (رواه البخاريُّ ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما).

صلاح الدين: وما قيمة مصر وما مقدارها الحقيقي يا أبي؟
الأب: أخذت مصر قيمة عظيمة ومقدارًا كبيرًا عبر التاريخ يا ولدي الحبيب بنصرتها للإسلام والمسلمين وبرباط أهلها الدائم في ميادين الجهاد إلى يوم القيامة، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. نعم يا ولدي الحبيب فمصر لها مكانة كبيرة؛ لأنها قلعة الإسلام والمسلمين ولأنها الملاذ الذي يلوذ به المسلمون عند الشدائد، فعندما اجتاح التتار الأمة الإسلامية كلها لم يصدهم إلا مصر العريقة، وعندما احتل الصليبيون القدس والمسجد الأقصى المبارك لم تحرره إلا مصر العريقة على يد القائد العظيم "صلاح الدين" يا صلاح الدين.

صلاح الدين: شكرًا لك يا أبي لقد أوضحت لي مفهوم أمة الإسلام وواجب المسلم نحو أمته، وعرفت قيمة مصر وقدرها الحقيقي، فقد كنت أتأثر بكلام هؤلاء الناس وأعتز بقطرنا فقط.
الأب: لا شكر على واجب يا ولدي، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.
وقد قال الشاعر:
يا أخي في الهند أو في المغرب أنا منك أنت مني أنت بي
لا تسل عن عنصري عن نسبي إنه الإســــلام أمي وأبي
صلاح الدين: الحمد لله لقد اتضحت لي الصورة الآن يا أبي الغالي: فكل مسلم على وجه الأرض يهمني أمره.. وكل مقدس من مقدسات المسلمين في أي مكان يهمني أمره.. وازددت ارتباطًا وإحساسًا بالواجب تجاه المسجد الأقصى، وازددت شوقًا يا أبي لتعرفني عليه أكثر فأكثر.

الأب: بارك الله فيك يا ولدي الحبيب، ونفع الله بك المسجد الأقصى المبارك، وأقدر شوقك ولهفتك؛ ولكن هيا لننام مبكرًا حتى نستيقظ لصلاة الفجر؛ فمسجدنا الأقصى لن يتحرر إلا عندما تحرص أمتنا على صلاة الفجر، ويصبح عدد المصلين في صلاة الفجر مثل عددهم في صلاة الجمعة، وهذا يتطلب منا جهدًا يا ولدي الحبيب لنحيي الإيمان في قلوب المسلمين.

تصبح على خير يا ولدي الحبيب وإلى اللقاء في المرة القادمة بإذن الله.. السلام عليكم.

صلاح الدين: وأنت من أهل الخير دائمًا يا والدي الحبيب، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وسأظل في شوق شديد يا أبي الغالي حتى تصف لي المسجد الأقصى الغالي وتعرفني عليه أكثر وأكثر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نحو توعية بالمقدسات لأطفالنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة السلام للتعليم الاساسي :: دين و دنيا-
انتقل الى: